قاسم علي سعد
601
جمهرة تراجم الفقهاء المالكية
نزيل مكة ، الحافظ المحدث ، الزاهد ، المجاور . أخذ عن أبي الحسن بن القصار القاضي ، وأبي بكر الباقلاني ، وأبي الحسن الدارقطني ، وغيرهم الكثير . وسمع منه الكثيرون بعضهم من أقرانه : كأبي محمد عبد الغني الحافظ ، وأبي عبد الرحمن السّلمي ، وأبي عمران الفاسي ، وآخر من حدث عنه بالإجازة أحمد بن محمد الإشبيلي . له كتاب مسانيد الموطأ ، وكتاب فضائل مالك بن أنس ، وكتاب المسند الصحيح المخرج على البخاري ومسلم ، وكتابان في شيوخه : أحدهما فيمن روى عنه الحديث ، والآخر فيمن لقيه ولم يرو عنه حديثا ، وله كتب أخرى كثيرة . قال القاضي عياض : وتمذهب بمذهب مالك ، ولقي جلة من أعلامه ، وأخذ عنهم . . . واشتغل في الحديث ، فتقدم في إمامته ، وغلب عليه . . . ورحل . . . وسكن الحرم وجاور فيه إلى أن مات ناشرا للعلم ، وسمع منه عالم لا يحصى من أهل أقطار الأرض من شيوخ شيوخنا . . . كان رحمه الله مالكي المذهب ، إماما في الحديث ، حافظا له ، ثقة ثبتا ، متفننا ، واسع الرواية ، متحريا في سماعه ، كثير المعرفة في الصحيح والسقيم ، وعلم الرجال ، حسن التأليف في ذلك كثيرة ، وكان مع ذلك زاهدا متقشفا فاضلا متقللا ، نزل مكة وجاور بها أزيد من ثلاثين سنة . وقال حاتم بن محمد : كان
--> - 2 / 208 ، وفهرس الفهارس : 1 / 157 - 158 ، والأعلام للزركلي : 3 / 269 ، ومعجم المؤلفين : 5 / 65 - 66 ، وتاريخ التراث العربي : 1 / 1 / 479 ، ومعجم طبقات الحفاظ والمفسرين : 106 ، ومدرسة الحديث في القيروان : 2 / 715 ، وموار الحافظ الذهبي في كتابه ميزان الاعتدال : 488 - 490 .